ابن حبان

118

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ اسْتِعْمَالَ الْكِنَايَةِ فِي كَلَامِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ سَخَطُ اللَّهَ 5800 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مسرهد ، عن أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : " كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَائِقٌ يَسُوقُ ، فَأَتَى عَلَيْهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْدًا سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ " 1 [ 22 : 4 ]

--> = يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " ، وهذه الزيادة جاءت مرفوعة من وجه آخر عنذ مالك 2 / 601 ، والبخاري " 5099 " ، ومسلم " 1444 " ولفظه " إن الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة " 1 إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد فمن رجال البخاري . ابن عدي : هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي ، وسليمان : هو ابن طرحان . وأخرجه أحمد 3 / 117 ، ومسلم " 3323 " " 72 " في الفضائل : باب رحمة النبي صلى الله عليه وسلم للنساء ، من طريقين عن سليمان التيمي ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد 3 / 107 من طريق حميد ، عن أنس . وانظر ما بعده . قال البغوي في شرح السنة " 13 / 157 - 158 : المرد بالقوارير : النساء شبههن بالقوارير لضعف عزائمهن ، فأمره أن يرفق بهن في السَّوق ، كما يرفق بالدابة التي عليها قوارير . وفيه وجه آخر : وهو أن الحبشة كان حسن الصوت بالحداء ، فكان يحدو لهنَّ ، وينشد من القريض والرجز ما فيه تشبيب ، فلم يأمن أن يقع في قلوبهن حداؤه ، فأمره بالكف عن ذلك ، وشبَّه ضعف عزائمهن ، وسرعة تأثير الصوت فيهن بالقوارير في سرعة الآفة إليها .